علم فلسطين: راية الهوية، رمز النضال، وتاريخ شعب متجذر

إن علم فلسطين ليس مجرد قطعة قماش ملونة ترفرف في مهب الريح، بل هو نبض حي يجسد روح شعب، وتاريخ نضال، وأمل لا ينضب. إنه رمز للسيادة والعزة والوحدة، يحمل في طياته قصص التضحيات الجسام التي قدمها الأبطال على مر العصور. يرفرف العلم معلناً عن نفسه بسهم التضحيات الأحمر، وبخُضرة زيتوننا المتجذر، وسواده المفضي إلى الحق والسيادة، وبياضه الغامر الطاهر من روح المهد والأقصى والقيامة.   

إنه ليس مجرد راية، بل هو تاريخ حي يروي نضال شعب بأكمله منذ الثورة العربية الكبرى وحتى يومنا هذا. سيتعمق هذا المقال في كل جانب من جوانب هذا الرمز العظيم، من نشأته التاريخية وألوانه المعبرة، إلى حضوره في النضال والثقافة، وتحدياته في وجه القمع، ومكانته في المحافل الدولية.

علم فلسطين: راية الهوية، رمز النضال، وتاريخ شعب متجذر


صمم الشريف حسين هذا العلم ليكون راية للثوار العرب، وكانت ألوانه مرتبة من الأعلى للأسفل: الأسود، ثم الأخضر، ثم الأبيض، مع مثلث أحمر اللون قاعدته عند سارية العلم.   

هذا الأصل المشترك مع أعلام دول عربية أخرى مثل الأردن، السودان، وسوريا    

جاء بعد ذلك الاعتراف الرسمي بالعلم من قبل جامعة الدول العربية كعلم للشعب الفلسطيني.   

كانت منظمة التحرير الفلسطينية، التي تأسست في القدس عام 1964، قد أكدت على هذا العلم كرمز للشعب الفلسطيني في مؤتمرها الوطني الأول. هذا التطور من كونه رمزًا “للحركة الوطنية الفلسطينية” إلى الاعتراف به من قبل جامعة الدول العربية، ثم تبنيه من قبل منظمة التحرير الفلسطينية، وأخيرًا ليصبح علم “دولة فلسطين”، يعكس النضوج السياسي والترسيم المتزايد للتطلعات الوطنية الفلسطينية، ويشير إلى تحول من حركة مقاومة ناشئة إلى كيان سياسي معترف به، ولو جزئيًا.   

كما يشير إلى راية الدولة العباسية، مما يربط الحاضر بماضٍ مجيد من الحضارة العربية الإسلامية.   

  • الأبيض: يعبر عن السلام والمحبة والنقاء، وهي رسالة الأنبياء الذين بُعثوا على أرض فلسطين. ويرمز كذلك إلى راية الفاطميين، مما يعكس ارتباطًا إضافيًا بالتاريخ الإسلامي.   
  • الأحمر: هو لون الدم، ويعني الشهادة والتضحية والعطاء. هذا البيت الشعري يربط هذه الألوان مجازيًا بالإنجازات والمعارك العربية، مما يوفر أساسًا أدبيًا كلاسيكيًا لرمزية الألوان في العلم الفلسطيني.